تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
أَشْكُو النَّوَى وَلَهُمْ مِنْ عَبْرَتي عَجَبُ . . . كَذاكَ كَانتْ وما أشكو سوى الكلل النوى : البعد ، والعبرة : الدمع . فيقول : إنه يشكو نوى محبوبته وانتزاح دارها ، وما يبعث ذلك من وجده بها ، وأصحابه يعجبون من عبرته ، ومن بكائه وكثرته ، فاستغرب عجبهم ، فقال : قد كانت عبرتي على هذا الحال ، ولست أشكو مانعاً دون من أحبه ، إلا الكلل التي تتضمنه ، والستور التي تحجبه ، والدار واحد ، والمنازل متجاورة ، فكيف ظنكم بي ، وأنا أشكو النوى التي تمنع منه ، والبعد الذي يؤيس عنه ؟ وَمَا صَبَابَهُّ مُشْتَاقٍ عَلَى أَمِلٍ . . . منَ اللَّقاءِ كَمُشْتَاقِ بلا أَمِل ثم قال : وما صبابة مشتاق على أمل من لقاء من يحبه ، بقرب الدار ، ودنو المحل ، كصبابة مشتاق لا أمل له في ذلك ، لتباعد محبوبته ، و ، نأي داره ، وانتزاح محله . مَتَى تَزُرْ قَوْمَ مَنْ تَهْوى زِيَارَتها . . . لا يُتْحِفُوكَ بِغَير البِيْضِ والأَسَل البيض هاهنا : السيوف ، والأسل : الرماح ، والإتحاف : الإطراف بالهدية .