ثم وصف موضع محبوبته من الحسن ، فقال : إن ألحاظها مطاعة في الألحاظ
المعشوقة ، وأنها في الحسان مالكه لا تماثل ، ومقدمة لا تشاكل ، وأن لمقلتيها في المقل عظيم الملك ، ورفيع المنزلة والقدر .
تَشَبَّهُ الخَفراتُ الآنِساتُ بها . . . في حُسْنِها فَيَنْلنَ الحُسْنَ بَالحِيَلِ
الخفرات : الحييات ، والواحدة خفرة ، والآنسات : الحسان الحديث ، الواحدة آنسة .
ثم قال : إن الخفرات الآنسات يتشبهن بها في مشيها ، ويرمن حكايتها في دلها ، فيكسبهن ذلك نيل الحسن بالتحيل ، والوصول إليه بالتعمل .
قَدْ ذُقْتُ شِدَّةَ أَيَّامي وّلَذَّتها . . . فمَا حَصَلْتُ عَلَى صَابٍ وَلاَ عَسَل
الصاب : شجر مر
فيقول : قد ذقت شدة أيامي وصعوبتها ، ولذتها ورفاهيتها ، فما حصلت على صاب من مرها ، ولا عسل من حلوها ؛ لأن لذات الأيام ومكارهها منتقلة فانية ، ومستحيلة زائلة ، تتعاقب ولا تدوم ، وتنتقل ولا
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 66
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٦٦