تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
ثم وصف موضع محبوبته من الحسن ، فقال : إن ألحاظها مطاعة في الألحاظ المعشوقة ، وأنها في الحسان مالكه لا تماثل ، ومقدمة لا تشاكل ، وأن لمقلتيها في المقل عظيم الملك ، ورفيع المنزلة والقدر . تَشَبَّهُ الخَفراتُ الآنِساتُ بها . . . في حُسْنِها فَيَنْلنَ الحُسْنَ بَالحِيَلِ الخفرات : الحييات ، والواحدة خفرة ، والآنسات : الحسان الحديث ، الواحدة آنسة . ثم قال : إن الخفرات الآنسات يتشبهن بها في مشيها ، ويرمن حكايتها في دلها ، فيكسبهن ذلك نيل الحسن بالتحيل ، والوصول إليه بالتعمل . قَدْ ذُقْتُ شِدَّةَ أَيَّامي وّلَذَّتها . . . فمَا حَصَلْتُ عَلَى صَابٍ وَلاَ عَسَل الصاب : شجر مر فيقول : قد ذقت شدة أيامي وصعوبتها ، ولذتها ورفاهيتها ، فما حصلت على صاب من مرها ، ولا عسل من حلوها ؛ لأن لذات الأيام ومكارهها منتقلة فانية ، ومستحيلة زائلة ، تتعاقب ولا تدوم ، وتنتقل ولا