ودخل على سيف الدولة بعد تسع عشرة ليلة ، فتلقاه الغلمان ، وأدخلوه إلى خزانة الكسوة ، فخلع عليه وطيب ، ثم دخل على سيف الدولة ، فسأله عن حاله وهو مستحيي ، فقال له أبو الطيب : رأيت الموت عندك خير من الحياة بعدك ، فقال له سيف الدولة : بل يطيل الله بقاءك ، ودعا له ، ثم ركب أبو الطيب ، فأتبعه سيف الدولة خلعاً وطيباً كثيراً وهدية ، فقال أبو الطيب يمدحه ، ويعتذر إليه :
وأنشدها في شعبان سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة .
أَجَابَ دَمْعي وَمَا الدَّاعي سِوَى طَلَلَ . . . دَعَا فَلبَّاهُ قَبْلَ الرَّكْبِ والإبْل
الطلل : ما أشرف من آثار الديار ، والتلبية : الإقامة على الإجابة .
فيقول : إنه وقف بدار محبوبته ، فأشجاه ما شاهده من دروس
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 62
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٦٢