يقول : فأين التي عهدتها من كرائم الخيل ، التي كانت لا تأمن الفرسان سطوتي عليهم بها ، وإقحامي في غمرات الحرب لها ، والتي كانت لا تأنس بغيري فيأمنها ، ولا تمكن سواي من نفسها فيركبها .
وأيْنَ التي لا تَرْجِعُ الرُّمْحَ خَائِباً . . . إذا خَفَضَتْ يُسْريَ يَدَيَّ عِنانها
ثم قال : وأين التي كانت لا ترجع الرمح خائباً ، من فارس تصيبه ، ولا ترده
مقصراً عن مطلوب في الحرب تناله ، إذا خفضت يسري يدي عنانها ، مستنهضاً لها ، وأرخته طالباً للفرسان بها .
وما ليِ ثَنَاءُ لاَ أَرَاكَ مَكانَهُ . . . فَهَلْ لَكَ نُعْمَى لا تَراني مَكَانها
ثم قال ، مخاطباً ، لسيف الدولة : ومالي أيها الرئيس ثناء أدخره عنك ، ومدح لا أستعمله فيك ، وأعتقدك مكاناً له ، وأهلاً للاختصاص به ، فهل لك نعمى لا تخصني بها ، وتراني أهلاً وموضعاً لها ؟
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 41
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٤١