فضله ، الذي تستدام الحياة بموالاته ، ويتعرض للموت والقتل بمعاداته ، ويكتسب العز بطاعته ، والذل بمعصيته ، وتفرق هذه الأحوال فيمن والاه ووافقه ، ونابذه وخالفه .
قَلَّدَ الله دولةً سَيْفُها أَنْ . . . ت حُسَاماً بالمكرُمَاتِ مُحَلَّى
ثم قال : قلد الله دولة جعلك سيفها المحامي عن حوزتها ، وحائطها المدافع عن بيضتها ، حساماً حلاه بالمناقب والفضائل ، وزينه بالمحاسن والمكارم ، فهو يحمي تلك الدولة ويزينها ، ويعز تلك المملكة ويمكنها .
فَبهِ أَغْنَتِ المَوالي بَذْلاً . . . وَبِهِ أَفْنتِ الأَعَادي قَتْلاَ
ثم قال : فبذلك السيف أغنت هذه الدولة أولياءها ، بذلاً ومكارمه ، وبه أفنت أعاديها قتلاً ومراغمة .
وإِذا اهتَزَّ للنَّدَى كَانَ بَحْراً . . . وإِذَا اهتزَّ لِلوغَى كَانَ نَصْلاً
ثم قال ، وهو يريد سيف الدولة : وإذا اهتز للندى كان كالبحر في كثرة مواهبه ، وعموم مكارمه ، وإذا اهتز للوغى كان كالسيف في نفاذ عزمه ، وقوته على ما يحاول من أمره .
وإذا الأَرْضُ أَظْلَمَتْ كَانَ شَمْساً . . . وإذَا الأَرْضُ أَمْحَلَتْ كَانَ وَبْلاَ
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 336
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٣٣٦