مَنْ تَعَاطَى تَشَبُّهاً بِكَ أَعْيَا . . . هُ وَمَنْ دَلَّ في طَرِقِكَ ضَلاّ
ثم قال : وكيف لا يكون ذلك ، ومن تعاطى تشبهاً بك فقد أعيته مكارمك ، ومن رام الدلالة في طرقك فقد ضللته فضائلك ؛ لأنك تسبق ولا تسبق ، وتتقدم فلا تلحق .
فَإِذَا ما اشْتَهَى خُلُودَكَ داعٍ . . . قَالَ لا زِلْتَ أَو تَرَى لَكَ مِثْلا
ثم قال : إذا ما اشتهى أحد أن يدعو لك بطول العمر ، واتصال البقاء على مر الدهر ، فليقل بقيت حتى ترى شبيهاً بنفسك ، وملكاً يعادلك في مجدك . فأشار إلى أنه لا يظفر الزمان بمثله ، ولا يبلغ أحد إلى غاية فضله .
تم القصيد بحمد الله ، يتلوه
ذي المعالي فَلْيَعْلُونْ مَن تَعَالى . . . هَكذا هكذا وإلا فلا لا
انتهى السفر الأول من شرح أبي القاسم الأفليلي
على شعر أبي الطيب المتنبي في مدح الأمير سيف الدولة أبي الحسن علي ابن عبد الله .
فرغ منه على يد كاتبه عبيد الله وأقل عمر بن موسى بن عبد الله
وفي تاريخ أوائل ذي القعدة الحرام عام خمسة وسبعين وتسعمائة .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 338
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٣٣٨