تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
ثم قال : وإذا كانت ذات الخدر لا تجد من الناس كفؤاً لنفسها ، ولا عديلاً لقدرها ، أرادت الموت بعلا يتكفل بصيانتها ، ويذهب بها ، موفياً بحق جلالتها ، دون أن تتملك بالنكاح تملك سائر النساء ، وذوات النظراء والأكفاء . وَلَذِيذُ الحَيَاةِ أَنْفَسُ في النَّفْ . . . سِ وَأَشْهَى من أَنْ يُمَلَّ وَأَحلاَ ثم يقول : ما تستلذه أنفس الناس من الحياة ، أنفس فيها ، وأشهى إليها ، من أن يمل ذلك ويستطال ، ويكره ولا يستدام . وإذَا الشَّيْخُ قال أُفٍّ فَمَا . . . ملَّ حَيَاةً وإنَّما الضَّعْفَ مَلاَّ ثم قال ، على نحو ما قدمه : وإذا الشيخ قال أف لنفسه ، وأظهر الاستطالة لمدة عمره ، فليس ذلك بأنه مل الحياة وسئمها ، واستثقلها وكرها ، وإنما مل الضعف والهرم ، واستكره الكبر والألم ، يشير إلى أن الحياة تألفها طباع البشر ، وتستحب في التشبيه والكبر . آلةُ العَيْشِ صِحَّةُ وَشَبَابُ . . . فإذا وَلَّياَ عَنِ المَرْءِ وَلَّى ثم قال : آلة العيش وبهجته ، وحقيقته وغبطته : الشباب والصحة ،