ثم قال : وإذا كانت ذات الخدر لا تجد من الناس كفؤاً لنفسها ، ولا عديلاً لقدرها ،
أرادت الموت بعلا يتكفل بصيانتها ، ويذهب بها ، موفياً بحق جلالتها ، دون أن تتملك بالنكاح تملك سائر النساء ، وذوات النظراء والأكفاء .
وَلَذِيذُ الحَيَاةِ أَنْفَسُ في النَّفْ . . . سِ وَأَشْهَى من أَنْ يُمَلَّ وَأَحلاَ
ثم يقول : ما تستلذه أنفس الناس من الحياة ، أنفس فيها ، وأشهى إليها ، من أن يمل ذلك ويستطال ، ويكره ولا يستدام .
وإذَا الشَّيْخُ قال أُفٍّ فَمَا . . . ملَّ حَيَاةً وإنَّما الضَّعْفَ مَلاَّ
ثم قال ، على نحو ما قدمه : وإذا الشيخ قال أف لنفسه ، وأظهر الاستطالة لمدة عمره ، فليس ذلك بأنه مل الحياة وسئمها ، واستثقلها وكرها ، وإنما مل الضعف والهرم ، واستكره الكبر والألم ، يشير إلى أن الحياة تألفها طباع البشر ، وتستحب في التشبيه والكبر .
آلةُ العَيْشِ صِحَّةُ وَشَبَابُ . . . فإذا وَلَّياَ عَنِ المَرْءِ وَلَّى
ثم قال : آلة العيش وبهجته ، وحقيقته وغبطته : الشباب والصحة ،
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 333
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٣٣٣