تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
مقدمة ، ولأقحمتها على الموت أشد إلاقحام مكرهة ، وأشار بقوله قبلاً ( إلى ) هذه العبارة أو نحوها . وَلَكَشَّفْتَ ذَا الحَنِيْنَ بِضَرْبٍ . . . طَالَما كَشَّفَ الكُروبَ وَجَلاَّ ثم قال ، على نحو ما قدمه : ولو كان هذا الحنين المتصل على رزيتك ، مما يستدفع بمغالبة ، ويستكف بمكاثرة ، لكشفته بضرب بالغ ، وإقدام على الموت صادق ، وطالما كشف الكروب الموجعة ، وجلى المخافات المفزعة ، ولكن الموت لا يستدفع بشدة ، ولا يعتصم منه بقوة . خِطْبَةُ لِلْحِمامِ لَيْسَ لَهَا رَدْ . . . دُ إنْ كَانَتْ المُسَمَّاةَ ثُكْلاَ ثم يقول ؛ مشيراً إلى وفاة أخت سيف الدولة : كانت هذه الوفاة خطبة من الموت ، لا ترد ولا تمنع ، ورغبة لا تكف ولا تدفع ، وإن كان اسمها ثكلاً وفجيعة ، ورزءاً ومصيبة ، فهي للموت فائدة وحظوة ، ومنزلة ورفعة ، لحلالة من ظفر بها ، وعلو منزلة التي عرض لها . وإذَا لم تَجِدْ مِنَ النَّاسِ كُفْواً . . . ذاتُ خِدْرٍ أَرَادتِ المَوْتَ بَعْلا