تذكرها ما بين هذين المآءين ؛ العذيب وبارقٍ ، وهناك كان مضطربه ومضطرب أصحابه ، ومجر عواليهم عند تطاردهم ، ومجرى خيولهم عند تسابقهم .
وَصُحْبَةَ قَوْمٍ يَذبَحُونَ قَنْيِصَهُمْ . . . بِفَضْلاتِ ما قَدْ كَسَّروا في المَفَارقِ
ثم قال : وتذكرت صحبة قوم فيما هنالك ، كانت حالهم في الفتوة ، ومنزلتهم في الشجاعة ، أنهم كانوا لا يستعملون في ذبح صيدهم إلا ما تكسر بأيديهم من السلاح في حربهم ، وأنهم كانوا لا يكسرون سيوفهم إلا في جماجم الأبطال ، ولا ينقطع ( ما ) بأيديهم إلا في مفارق الأقران .
وَلَيْلاً تَوَسَّدْنَا الثَّوَّيةَ تَحْتَهُ . . . كَأَنَّ ثَراهَا عَنْبَرُ في المَرَافِقِ
ثم قال : وتذكرنا ليلاً ، توسدنا الثوية في طلبه ، واضطجعنا في طيب ذلك الترب ، وتمتعنا بتكامل ذلك الحسن ، فقام ثرى ذلك الموضع في
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 279
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢٧٩