حوى المال وقتل وأسر ، وعف عن الحريم ، وأقام بتدمر يومي الثلاثاء والأربعاء ، ورحل نحو أركة ، ونزلها ، ثم رحل نحو السخنة فنزلها ، ورحل فنزل عرض ، ورحل فنزل الرصافة ، ورحل فنزل الرقة في يوم الاثنين ، فتلقاه أهلها ، وسأل عن خبر نمير ، فعرف أنهم قد اجفلوا فلم تستقر بهم دار دون عين الخابور . ثم وردت وفودهم يوم الثلاثاء مستعيذين بعفوه ، فعفا عنهم وقبلهم ، وسار نحو حلب فكان وصوله إليها يوم الجمعة لست خلون من شهر ربيع الأول .
فقال أبو الطيب يمدحه ، ويصف الحال :
تَذَكَّرتُ مَا بَيْنَ العُذَيبِ وَبَارقِ . . . مَجَرَّ عَوَاليِنا وَمَجْرَى السَّوَابقِ
يقول : إنه اهتاج لتذكره بلاد العراق التي فيها كانت نشأته ، وإنه
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 278
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢٧٨