وغيرهم . فطرحوا نفوسهم بين يديه ، وسألوه قبول تسليمهم إليه ، وسارت خيلهم معه ، ومد إلى ماء يقال له البدية ، فصيحة يوم الخميس لثلاث عشرة ليلة خلت من صفر ، ونزل به ، وراح منه إلى ظاهر سلمية ، فوجد الأعراب قد أجفلوا في غداة يومه ، فنزل بها ، فلما كان في السحر من يوم الجمعة ، تجمعت كعب ومن ضامها من اليمن في عدتها وعدتها ، وحبسوا ظعنهم
بماء يقال له حيران ، على نحو رحلة من سلمية ، وبعضهم بماء يقال له الفرقلس وراءه ، ووافت خيولهم مشرفة على عسكر سيف الدولة من كل ناحية ، فركب لهم ، ووقع الطراد ، ولم تمض إلا ساعات حتى منحه الله أكتافهم ، وولوا واستحر القتل والأسر بال المهنأ ، ووجوه عقيل وقوادها .
ورحل سيف الدولة ضحوة نهار يوم الجمعة متبعاً لهم ، ونفروا طائرين ، فرحلوا بيوتهم ، وأجفلوا فوافوا الماء الذي يقال له حيران بعد
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 275
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢٧٥