حول هذه المدينة من جثث قتلى الروم ما قام لها مقام التمائم ، وأمنها جميع المحاذير .
طَرِيدةُ دَهْرٍ سَاقَها فَرَدَدْتَها . . . على الدَّين بالخَطَّي والدَّهْرُ رَاغِمُ
ثم قال ، مخاطباً لسيف الدولة : وكانت هذه المدينة طريدة دهر ، أخرجها عن مدن الإسلام ، وأزعجها من بينها بعدم العمران ، فرددتها على الاسم بتسكينكَ لها ، واغتصبتها من الروم بدفعهم عنها ، وغالبت الدهر الذي أسعدهم عليها فغلبته ، وقارعته دونها فأرغمته .
تُفِيتُ اللَّيِالي كُلَّ شَيءٍ أَخَذْنَهُ . . . وَهُنَّ لَمِا يَأْخُذْنَ مِنْكَ غَوارِمُ
ثم يقول له : أنت لسعادة جدك ، وتأييد الله لك على أمرك ، لا تنقض الليالي عليك ما تفعله ، ولا تسترد منك ما تأخذه ، وهن يصرفن ما أخذنه منك ، ويغرمن ما فوتنه عنك .
إذَا كَانَ ما تَنْوِيه فِعْلاً مُضَارِعاً . . . مَضَى قَبْلَ أن تُلْقى عَلَيْهِ الجَوازِمُ
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 249
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢٤٩