ثم قال : وبحسب ذلك ، يعظم في عين الصغير صغير ما يفعله ، ويكبر عنده قليل ما يدركه ، وتصغر في عين العظيم الأمور العظيمة ، والأفعال الجليلة . يشير إلى سيف الدولة ، وما أبانته الوقعة التي ذكرها من نفاذ عزمه ، وجلالة قدره .
يُكَلَّفُ سَيْفُ الدَّوْلَةِ الجيشَ هَمَّهُ . . . وَقَدْ عَجَزتْ عَنْهُ الجُيوشُ الخَضَارمُ
ثم يقول : يكلف سيف الدولة جيشه استيفاء ما تبلغه همته ، وتنعقد عليه نيته ،
والجيوش الخضارم تعجز عن ذلك ولا تدركه ، وتقصر عنه ولا تلحقه .
وَيَطْلُبُ عِنْدَ النَّاسِ مَا عِنْدَ نَفْسِهِ . . . وَذَلِكَ مَا لاَ تَدَّعِيهِ الضَّرَاغِمُ
ثم قال : ويطلب أصحابه وأتباعه ما عنده من البأس والنجدة ، والإقدام والشدة ، وذلك ما لا تبلغه الأسود العادية ، ولا تدعيه الضراغم الباسلة .
تُفَدَّي أَتَمُّ الطَّيْرِ عُمْراً سِلاحَهُ . . . نُسُورُ المَلاَ أَحْدَاثُها والقَشَاعِمُ
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 246
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢٤٦