تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
بإدراك ترته ، لأن سعادته تمنع منه ، وإقباله ييئس الأعداء منه . فَإنْ كَانَ خَوْفُ الأَسْرِ والقَتْلِ سَاقَهُمْ . . . فَقَدْ فَعَلوا ما الأَسرُ والقَتْلُ فاعِلُ ثم قال ، مخاطباً له : فإن كان خوف القتل ساق الروم إليك ، مستجيرين بما رغبوه من السلم ، فقد فعلوا بأنفسهم بما أظهروه من الذلة ، وأبدوه من الخضوع والاستكانة ، ما هو كالقتل في شدته ، ولا يفعل القتل أكثر منه في حقيقته . فَخَافُوكَ حَتَّى ما لِقَتْلٍ زَيادَةُ . . . وَجَاءوُك حتى ما تُزَادُ السَّلاسِلُ ثم قال : فأبدوا من مخافتك ما لا يزيد عليه القتل ، وفعلوا بالاستسلام لك ما لا يفعل مثله الأسر ، وأشار إلى الأسر بذكر السلاسل . أَرَى كُلَّ ذي مُلْكٍ إلَيْكَ مَصِيرهُ . . . كَأَنَّكَ بَحْرُ والمُلُوكُ جَدَاوِلُ ثم يقول : أرى كل ذي ملك مصيره إلى الخضوع لك ، وغاية أمله أن يعتلق بك ، فلا ملك إلا وهو واقع تحت ملكك ، ولا رئيس إلا وهو
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 219 | ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي / مصطفى عليَّان