وحافظه ورافع قدره .
وما لَوْنُهُ مِمَّا تُحَصَّلُ مُقْلَةُ . . . ولا حَدُّهُ مما تَحُبسُّ الأَنَامِلُ
ثم أكد ما قدمه ، من تفضيله على السيف ، فقال : وما لونه مما تحصله المقل ؛ لأنها مغضوضة عنه لهيبته ، ولا حده مما تجسه الأنامل ، ولكنه سيف عند سطوته .
إذا عَايَنَتْكَ الرُّسْلُ هَانَتْ نُفُوسُها . . . عَلَيْها وما جَاَءتْ به والمُرَاسِلُ
ثم قال ، مخاطباً لسيف الدولة : إذا عاينتك الرسل ، وعاينت جلالتك ، وأبصرت وشاهدت مهابتك ، تصاغرت أنفسها ، وهانت عليها رسائلها ، واستقلت الملوك المرسلين لها ، والرؤساء الموجهين بها ، وعلمت أن السعادة في التسليم لأمرك ، وحقيقة التوفيق في التمسك بحبلك .
رَجَا الرُّومُ مَنْ تُرْجَى النَّوافِلُ كُلُّها . . . لَدَيْهِ وَلا تُرْجَى لَدَيْهِ الطَّوائِلُ
ثم يقول : رجا الروم من سيف الدولة ، في إجابتهم إلى الصلح الذي رغبوه ، من ترجى لمسئلته نوافل الخير ، وترتهن بطاعته ضروب الفضل ، ولا يرجو من عصاه أن يدال عليه ؛ فيأخذ بطائلته ، ويظفر
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 218
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص٢١٨