وَمَلِكٍ أَوْطأَهَا جَبِينَهُ . . . يَقُودُها مُسَهَّداً جُفُونَهُ
الضيغم : الأسد ، والعرين : الغابة التي يستتر فيها . والسهاد : ذهاب النوم ، والشؤون : جمع شأن ، وهو المذهب .
ثم قال : ورب عدو لسيف الدولة ، أوطأ هذه الخيل أرضه ، وأولجها داره ، وهو كالأسد في شدته ، وموضعه كالعرين في منعته ، ورب ملك من أعدائه قتله فأوطأ هذه الخيل وجهه ، وفرق بها جمعه . وأشار بجبينه إلى ذلك ، ثم قال : يقودها قوياً لا يكسل ، ويقظان لا يغفل ، مسهد الجفون ، لا يسكن ولا يتأيد بظهير ، ولا يتكل على غيره في مهم الأمور .
مُباشِراً بِنَفْسِهِ شُؤُونهُ . . . مُشَرَّفَاً بِطَعْنِهِ طَعِيْنَهُ
ثم يقول : إن سيف الدولة يشرف من طعنه ، ويرفع شأن من قتله ؛ لأن الطعن إنما يكون في أغلب الأحوال بعد مجاولة ، والقتل بعد مواقفة ، وقليل في الفرسان من
يجاوله ، ومعدوم فيهم من يوافقه .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 188
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص١٨٨