عَفِيفَ مَا في ثَوْبِهِ مَأمونَهُ . . . أَبْيضَ ما في تَاجِهِ مَيْمُونَهُ
ثم وصفه بأنه عفيف فرجه ، مأمون أمره ، وأشار بما في الثوب إلى ذلك ، وأنه أبيض الوجه ، ميمون الشخص ، وأشار بما في التاج إلى ذلك ، وسمى ما كان على رأسه تاجاً ، على سبيل الاستعارة والترفيع .
بَحْرُ يكونُ كُلُّ بَحْرٍ نُونَهُ . . . شَمْسُ تَمَنَّى الشَّمْسُ أن تَكُوْنَهُ
النون : الحوت .
ثم قال : إنه البحر الذي يغمر البحار بجوده ، ويقيس عليها ببذله ، فتغيب البحار في فضله ، وتصغر وتقل في كرمه ، وتحتقر كما يغيب النون في البحر ، ويستتر في الماء الغمر ، وهو الشمس الذي أضاءت مكارمه ، وزينت الأيام محاسنه ، حتى تمنت الشمس قدره ، ونفست عليه فضله ، وودت أن تكون شخصه .
إن تَدْعُ يا سَيْفُ لِتَسْتَعِينهُ . . . يُجِبْكَ قَبْلَ أَنْ تُتِمَّ سِسْنَهُ
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 189
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص١٨٩