تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
وقال أيضاً : إذَا اعْتَلَّ سَيْفُ الدَّوْلَةِ اعْتَلَّتِ الأَرْضُ . . . وَمَنْ فَوْقَها والبَأْسُ والكَرَمُ المَحْضُ المحْضُ : الخَالِصُ . فيقول : إذا اعتل سيف الدولة اعتلت الأرض بعلته ، واختلت لاختلال حالته ، وكذلك من فوقها من الناس ، وخالص الكرم والبأس ، كل ذلك بألمه ، ويشكو ما يشتكيه من وجعه ؛ لأنه ولي النعم ، والمتفرد بالبأس والكرم . وكَيْفَ انْتِفَاعي بالرُّقَادِ وإنَّمَا . . . بِعِلَّتِهِ يَعْتَلُّ في الأَعْيُنِ الغُمْضُ ثم قال : وكيف انتفع بالرقاد مع ما شكاه ، وآلفه مع ما عراه ، وعلته تطرد النوم بالسهر ، وتبعث في القلب شواغل الفكر . شَفَاكَ الَّذي يَشْفِي بِجُودِكَ خَلْقَهُ . . . فَإنَّكَ بَحْرُ كُلُّ بَحْرٍ لَه بَعْضُ ثم قال ، داعياً لسيف الدولة ، ومخاطباً له : شفاك الذي جعل جودك شفاء للخلق ، ومادة من مواد الرزق ، فإنك بحر من الكرم ، كل بحر جزء منه ، وكل مجد محمول عنه .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 178 | ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي / مصطفى عليَّان