وقال أيضاً :
إذَا اعْتَلَّ سَيْفُ الدَّوْلَةِ اعْتَلَّتِ الأَرْضُ . . . وَمَنْ فَوْقَها والبَأْسُ والكَرَمُ المَحْضُ
المحْضُ : الخَالِصُ .
فيقول : إذا اعتل سيف الدولة اعتلت الأرض بعلته ، واختلت لاختلال حالته ، وكذلك من فوقها من الناس ، وخالص الكرم والبأس ، كل ذلك بألمه ، ويشكو ما يشتكيه من وجعه ؛ لأنه ولي النعم ، والمتفرد بالبأس والكرم .
وكَيْفَ انْتِفَاعي بالرُّقَادِ وإنَّمَا . . . بِعِلَّتِهِ يَعْتَلُّ في الأَعْيُنِ الغُمْضُ
ثم قال : وكيف انتفع بالرقاد مع ما شكاه ، وآلفه مع ما عراه ، وعلته تطرد النوم بالسهر ، وتبعث في القلب شواغل الفكر .
شَفَاكَ الَّذي يَشْفِي بِجُودِكَ خَلْقَهُ . . . فَإنَّكَ بَحْرُ كُلُّ بَحْرٍ لَه بَعْضُ
ثم قال ، داعياً لسيف الدولة ، ومخاطباً له : شفاك الذي جعل جودك شفاء للخلق ، ومادة من مواد الرزق ، فإنك بحر من الكرم ، كل بحر جزء منه ، وكل مجد محمول عنه .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 178
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص١٧٨