ثم قال : وراجع الشمس بصحتك ، وعاودها بزوال علتك نور ، كان فقده كالسقم في جسمها ، وعدمه كالنقصان المقصر بحسنها .
وَلاَحَ بَرْقُكَ لي مِنْ عَارِضَيْ مَلِكٍ . . . ما يَسْقُطُ الغَيْثُ إلاَّ حِينَ يَبْتَسِمُ
العارضان : شقا الفَم .
فيقول لسيف الدولة : ولاح لي ببشرك ، وبدا لي بتبسمك ، برق لامع ، ونور ساطع ، لا يسقط الغيث إلا في أثره ، ولا يوجد إلا في موضعه . يشير بذلك إلى العطاء الذي يتلو بشره ، والنوال الذي يقفو تبسمه .
يُسْمَى الحُسَامَ وَلَيْسَتْ مِنْ مُشَابَهَةٍ . . . وَكَيْفَ يَشْتَبِهُ المخدُومُ والخَدَمُ
يقال : سميته وأسميته بمعنى ، وتسمى : يفعل ، من أسميت .
ثم قال : يسمى الحسام ، والحسام لا يشبهه ، ويوصف به ، وهو لا يعدله ، وكيف يشتبه المخدوم بخادمه ، ويعدل الملك ببعض آلته ؟
تَفَرَّدَ العُرْبُ في الدُّنيا بِمَحْتِدِه . . . وَشَاركَ العُرْبَ في إحسانهِ العَجَمُ
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 180
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص١٨٠