تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
ثم قال : وراجع الشمس بصحتك ، وعاودها بزوال علتك نور ، كان فقده كالسقم في جسمها ، وعدمه كالنقصان المقصر بحسنها . وَلاَحَ بَرْقُكَ لي مِنْ عَارِضَيْ مَلِكٍ . . . ما يَسْقُطُ الغَيْثُ إلاَّ حِينَ يَبْتَسِمُ العارضان : شقا الفَم . فيقول لسيف الدولة : ولاح لي ببشرك ، وبدا لي بتبسمك ، برق لامع ، ونور ساطع ، لا يسقط الغيث إلا في أثره ، ولا يوجد إلا في موضعه . يشير بذلك إلى العطاء الذي يتلو بشره ، والنوال الذي يقفو تبسمه . يُسْمَى الحُسَامَ وَلَيْسَتْ مِنْ مُشَابَهَةٍ . . . وَكَيْفَ يَشْتَبِهُ المخدُومُ والخَدَمُ يقال : سميته وأسميته بمعنى ، وتسمى : يفعل ، من أسميت . ثم قال : يسمى الحسام ، والحسام لا يشبهه ، ويوصف به ، وهو لا يعدله ، وكيف يشتبه المخدوم بخادمه ، ويعدل الملك ببعض آلته ؟ تَفَرَّدَ العُرْبُ في الدُّنيا بِمَحْتِدِه . . . وَشَاركَ العُرْبَ في إحسانهِ العَجَمُ