تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
وأنفذ رجل من أهل بغداد إلى سيف الدولة أبياتاً من الرحبة ، ذكر أنه رآها في المنام ، يشكو فيها الفقر ، فأجابه أبو الطيب : قَدْ سَمِعْنَا مَا قُلْتَ في الأَحْلاَمِ . . . وأَنَلْنَاكَ بَدْرَةً في المنَامِ يقول : قد فهمنا قولك ، وسمعنا حلمك ، وأنلناك بدرة في النوم ، وأجزلنا لك الصلة في الحلم . وانْتَبَهْنَا كَما انْتَبَهْتَ بِلا شَيءٍ . . . فَكَانَ النَّوالُ قَدْرَ الكَلاَمِ ثم قال : وانتبهنا كانتباهك عن حلم طارق ، ووهم عارض ، دون شيء تملكه ، وأمر تتحققه ، فكان نوالنا على نحو مدحك ، وجودنا على سبيل قولك . يشير إلى تسفيه رأيه ، وتخطئه فعله ، إذ لم يجعل مدحه لسيف الدولة فرضاً يقصده ، وأمراً واجباً يعتمده . كُنْتَ فِيماَ كَتَبْتَهُ نَائمَ العَيْ . . . نِ فَهَلْ كُنْتَ نَائمَ الأَقلاَمِ