وعرضت عليه سيوف فوجد فيها واحداً غير مذهب ، فأمر بلإذهابه ، فقال له أبو الطيب ارتجالاً :
أَحْسَنُ ما يُخْضَبُ الحديدُ بِهِ . . . وَخَاضِبِيهْ النَّجِيعُ والغَضَبُ
النجيع : الدم .
فيقول : أحسن ما يخضب به الحديد ، وأحسن خاضبيه النجيع والغضب ؛ يريد : أحسن ما يخضب به الحديد النجيع ، وأحسن خاضبيه الغضب ، فجمع بين الخبرين والمخبر عنهما ، ثقة بفهم السامع . والعرب تفعل ذلك ، قال الله عز وجل : ( ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله ) يريد : لتسكنوا في الليل ولتبتغوا من فضله في
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 114
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص١١٤