تَسَلَّ بِفِكْرٍ في أَبَيْكَ فَإنَّما . . . بَكْيتَ فَكانَ الضَّحْكُ بَعْدَ قَريبِ
وقوله : في أبيك ، يريد : في أبويك ، فثنى الأب على لفظه ، ولم يرده إلى أصله ، وقد روى الفراء ذلك ، وذكر أن من العرب من يقول ، إذا ثنى الأب والأخ في الرفع أبان وأخان ، وفي النصب والخفض أبين وأخين ، ويقول في الجمع في الرفع ، أبون وأخون ، وفي النصب والخفض أبين وأخين ، وأنشد سيبويه في جمع أب جمع السلامة على لفظة لفصيح العرب :
فَلَمَّا تَبَيَّنَّ أصواتَنَا . . . بَكَيْنَ وَفَدَّيْنَنا بالأَبِيْنَا
وليس تثنية أب على لفظه بأعجب من جمعه جمع السلامة على ذلك .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 13
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص١٣