فعله ، وفارسها الذي لا ينكر فضله ، إذا أشتد البأس ، وضاق مجال الحرب ، وبل الدم نحور الخيل .
يَعَافُ خِيامَ الرَّيطِ في غَزَاوَتِهِ . . . فما خَيْمُهُ إلاّ غُبَارُ حُروبِ
والريط : جمع ريطة ، وهي الملاءة .
ثم قال : يعاف القباب في غزواته ويكرهها ، ويجتنب خيام الريط ويهجرها ، ويأنس بعجاج الحرب فيقتحمنه ، ويسكن إلى قتامها فيدرعه ، ويؤثر شدائد الحرب على خيامه ، وغمراتها على قبائه .
عَلَيْنا لَكَ الاسْتَعَادُ إنْ كَانَ نَافِعاً . . . بِشَقَّ قُلُوبٍ لا بِشَقَّ جُيوبِ
ثم يقول : علينا أن نسعدك بوجد قلوبنا ، وشدة حزننا ، وأن نشاركك بما نعتقده ونضمره ، لا بما نبديه ونظهره . وجعل ذكر القلوب والجيوب إشارة إلى هذا التعبير .
فَرُبَّ كَئيبٍ لَسْسَ تَنْدى جُفُوًنهُ . . . وَرُبَّ كَثيرِ الدَّمْعِ غَيْرُ كَئِيب
ثم قال : فرب مكتئب موجع لا تجري دموعه ، ولا تندى جفونه ، ورب خلي غير مكتئب ، يكثر دمعه ، ويبدو بتصنعه حزنه .
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 12
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص١٢