تقرأ ما يخط في الصحائف في الدياجي المظلمة ، والليالي السود الحالكة .
وَلَوْ لَحَظ الدُّمُسْتُقُ حَافَتَيْهِ . . . لَقَلَّبِ رَأْيَهُ حالاً لحِالِ
الدمستق : صاحب جيش الروم .
ثم قال : ولو أبصر الدمستق ذلك السلاح ، ولاحظ حافيته ، وأشرف بمشاهدته عليه ، لأفزعه إفزاعاً يقلب الرأي في التخلص منه ، ويعمل الحيل في الفرار عنه .
إنِ اسْتَحْسَنْتَ وهو على بِسَاطٍ . . . فَأَحْسَنُ ما يَكُونُ على الرَّجَالِ
وقوله : ( إن استحسنت وهو على بساط ) ، أراد : إن استحسنته ، فحذف الهاء لقوة دلالة الكلام عليها . والعرب تفعل ذلك ، أنشد سيبويه في مثل ذلك :
فأَقْبَلْتُ زَحْفاً على الرُّكْبَتَيْنِ . . . فَثَوْبُ نَسِيتُ وَثَوْبُ أَجُرُّ
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول ) — صفحة 112
مساهمون: ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
ص١١٢