وعن ذملان العيس . . . . . . . . . . . .
ثم ابتدأ كلاما فقال : أن سامحت العيس بذملانها ركبتها ، وإلا تسامح ، ففي أكوارهنّ عقاب ، أي : أنا أقدر ، من السيّر والتّصرف في الأسفار ، على ما لا تقدر عليه العقبان .
وأقول : الكلام لا يستغني عن قوله :
وعن ذملان العيس . . . . . . . . . . . .
ولا يتمّ إلا به ، وهو معطوف على البيت الذي قبله ، متعلّق به ، وهو قوله : ( الطويل )
غنيّ عن الأوطان لا يستفزّني . . . إلى بلد سافرت عنه إياب
وهذا ( الذي ) ذكر الشّيخ ليس بشيء ! ولا الذي ( ذكره ) غيره في هذا البيت من شرّاح الديوان !
وأقول : أن قوله : وإلاّ شرط لقوله :
غنيّ عن الأوطان . . . . . . . . . . . .
وعن مسامحة العيس بالذّملان . ( والتقدير : ) وإلاّ اغن عنها ، لما يعرض لي من سوء المقام ، عند من أنا مقيم عنده ، واحتجت إليهما ، فأني صبور على سير الإبل ، تشيط ، خفيف ، كأنّي في أكوارها عقاب .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 41
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٤١