النّبع : شجر يوصف بالصّلابة ، من أشجار الجبال . والغرب : شجر ينبت على الأنهار ، ليس له قوة . والعرب إذا وصفوا الحّيزين المقتتلين بالشّدة قالوا : النّبع بالنّبع يقرع ، ولذلك قال زفر بن الحارث : ( الطويل )
فلمّا قرعنا النّبع بالنّبع بعضه . . . ببعض أبت عيدانه أن تكسّرا
ويروى : عيدانهم ، ولم يكن ثم نبع يقرع بعضه ببعض ، وإنما وصف الفريقين بالشّدة والصّلابة .
وأقول : إنما قال :
فلمّا قرعنا النّبع بالنّبع . . . . . . . . . . . . . . .
لأنّ زفر بن الحارث من كلاب ، وكلاب من مضر بن معدّ ، وتغلب من ربيعة بن معد ، فالفريقان بعضهم من بعض لكونهم من ولد معد بن عدنان ، وقوله فيما قبل يدلّ على ذلك وهو : ( الطويل )
وكنا حسبنا كلّ بيضاء شحمة . . . عشيّة لاقينا جذام وحميرا
أي : حسبنا تغلب ضعفاء كجذام وحمير ، وهما من ولد يعرب بن قحطان ، فأنّا لما
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 28
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٨