جماعة يقع عليهم هذا الاسم ،
ومنه قول الهذليّ : ( الطويل )
لعمر أبي لطّير المربّة بالضّحى . . . على خالد أن قد وقعن على لحم
أي : لحم رجل عظيم الشأن !
ومنه حديث يروى عن رجل من اليهود رأى عليّا - عليه السلام - يشتري جهازا لامرأة ، فقال له : بمن تزوّجت ؟ فقال : بفاطمة بنت محمد ( عليهما السلام ) ، فقال
اليهوديّ : لقد تزوّجت بامرأة ! أي : ذات شرف عظيم ، وقد علم أن هذا الاسم يقع على النساء .
وأقول : إذا قيل : زيد فتى الخيل ، فالمراد : فتى فرسان الخيل ، فليس في الكلام حذف غير المضاف وهو فرسان لدلالة على الحال عليه ، وبما ذكره من إنها تطاعن ، وهذا يفيد حذف المضاف . فلا فرق أن يقال في الإفادة : زيد فتى الفتيان ، أو فتى الفرسان ، وليس هذا كما مثّله في الشّعر : وقعن على لحم ولا بقوله في الحديث : لقد تزوّجت بامرأة لأن هذا الخبر لا يفيد كإفادة الاوّل ، والتقدير : وقعن على لحم أيّ لحم ، أي : عظيم جدا ، ويراد به صاحبه . وكذلك قوله : بامرأة أي : بامرأة جدّ امرأة ، أي : شريفة جدا ، وعلى ذلك قوله : ( البسيط )
أن امرءا غرّة منكنّ واحدة . . . بعدي وبعدك في الدنيا لمغرور
أي : لمغرور جدّ مغرور ، أو لمغرور جدا .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 25
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٥