قال : هذا ضدّ ما ذكره في قوله : ( الكامل )
ليت الذي خلق النّوى جعل الحصى . . . لخفافهنّ مفاصلي وعظامي
وأقول : لو كان قال ضدّ قوله : ( الكامل )
وإذا الجياد - أبا البهيّ - نقلننا . . . عنكم فأردأ ما ركبت الأجود
لكان أولى .
وقوله : ( البسيط )
وتغضبون على من نال رفدكم . . . حتى يعاقبه التّنغيص والمنن
( قال : ) أي حتى يكون في عاقبته تنغيص بالمنن على أخذه . ويجوز أن يكون يعاقبه من تعاقب الراكبين على الدّابة ، يريد أن رفدكم والتّنغيص لا يجتمعان ، فيسهل أحدهما الآخر ، ولكن التّنغيص يجيء ولا رفد معه .
وأقول : الصّحيح ، إنه أراد بقوله يعاقبه من العقاب ، يقول : تغضبون على من نال منكم رفدا ، فتعاقبونه بتنغيصه بمنّكم ) كأنه مذنب بأخذه منكم . وأما تفسيره يعاقبه بمعنى يعقبه أي : يتبعه فحسن ، والذي ذكرته أحسن منه .
وأمّا قوله : ويجوز أن يكون من تعاقب الرّاكبين على الدّابّة ، ويريد أن
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 221
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٢١