وقوله : ( الكامل )
وفوارس يحيي الحمام نفوسهم . . . فكأنّها ليست من الحيوان
قال : أسرف في المبالغة ، فجعل الحمام يحيي أنفسهم ، كأنها ليست حيوانا ، أي : كأنهم كانوا أمواتا ، أو جمادا فجعلهم الحمام أحياء .
وأقول : أن قوله : فكأنهم ( كانوا ) جمادا ، أو أمواتا ، فجعلهم الحمام أحياء ليس بشيء !
والمعنى : أن هؤلاء الفوارس ، كأنهم بخلاف غيرهم من الحيوان ، لأنّ الحمام يحيي نفوسهم ، وغيرهم الحمام يهلك أنفسهم ، وهذا مثل قوله : ( البسيط )
. . . . . . . . . . . . إذا تلفوا قدما فقد سلموا
وقوله : ( الكامل )
ما زلت تضربهم دراكا في الذّرى . . . ضربا كأنّ السّيف فيه اثنان
قال : يريد انك سيف ومعك سيف .
وأقول : لم يرد بقوله : تضربهم سيف الدولة وحده ، حتى يفسره على ما قال ،
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 214
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢١٤