وقوله : ( البسيط )
أتى الزّمان بنوه في شبيبته . . . فسرّهم وأتيناه على الهرم
قال : وقد بدأ حبيب بن أوس بذكر هرم الزّمان بقوله : ( البسيط )
مجد رعى تلعات الدّهر وهو فتى . . . حتى أتى الدّهر يمشي مشية الهرم
فيقال له : ( السريع )
شتّان ما يومي على كورها . . . ويوم حيّان أخي جابر
على أنه ، وإن سبقه إلى اللّفظ ، فلم يسبقه إلى المعنى ، لأن معنى بيت أبي تمّام غير معنى بيت أبي الطيب .
وقوله : ( الطويل )
وأمّ عتيق خاله دون عمّه . . . رأى خلقها من أعجبته فعانها
قال : زعم أن هذا المهر ، خاله دون عمّه ، فكأنه وصفه بالهجنة مع شهادته له بالعتق .
فيقال له : العتيق من الخيل : الرائع الحسن الخلق ، قال ابن دريد : يقال للجميل : ما أعتقه وأبين العتق فيه ! ! فإذا كان كذلك لم يكن مناقضا .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 211
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢١١