وإنما
أراد سيف الدّولة وأصحابه ، وأضاف ضربهم إليه ، لأنه بأمره ، ويدلّ عليه ما قبله من قوله : وفوارس وإنما يعني أن الضرب منه ومن أصحابه ، كان متداركا متتابعا لسرعته ، فكأنّ السّيف بسرعة وقعه عليهم سيفان مختلفان .
وقوله : ( الكامل )
خصّ الجماجم والوجوه كأنّما . . . جاءت إليك جسومهم بأمان
قال : ترك المبالغة في هذا البيت ، لأنّ رسوب السّيف في الضّريبة محمود ، وقد قال في موضع آخر : ( المتقارب )
إذا ما ضربته به هامة . . . براها وغنّاك في الكاهل
فيقال له : ترك المبالغة هاهنا ، وان كانت محمودة ، لما هو أحمد منها ، وذلك وصفهم بثبات القلوب والأذهان ، عند لقاء الأقران مواجهين لهم ، وأنهم خصّوا رؤوسهم ووجوههم بالضّرب ، معتمدين ذلك ، غير ذاهلين عنه خوفا وفرقا ، كما قال بلعاء بن قيس : ( البسيط )
بضربة لم تكن منّي مخالسة . . . ولا تعجّلتها جبنا ولا فرقا
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 215
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢١٥