وقوله : ( الوافر )
عيون رواحلي أن حزن عيني . . . وكلّ بغام رازحة بغامي
قال : الناس يروون التاء ، والنون أشبه ، لأنه وصف نفسه فيما تقدّم بأنه لا يحتاج إلى دليل . فوجب أن يقول : أن حارت رواحلي ، فعيني نائبة عن عيونها ، لأنّها تهديها السّبيل .
وأقول : إنه لم يرد هذا ، لأنه يفسد عليه قوله :
. . . . . . . . . . . . وكلّ بغام رازحة بغامي
إذ لا يخبر عن نفسه بذلك ، لما فيه من الخوف والضّعف ، وإنما هذا الكلام أخرجه مخرج الدّعاء ، يريد به القسم ، كقول الأشتر : ( الكامل )
بقيّت وفري وانحرفت عن العلا . . . ولقيت أضيافي بوجه عبوس
إن لم أشنّ على ابن هند غارة . . . لم تخل يوما من نهاب نفوس
وسواء في ذلك رواية النون والتّاء ، وتابعه التّبريزيّ في تفسير رواية النون ، وهو خطأ لما بيّنته .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 208
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٠٨