وقوله : ( الوافر )
عجبت لمن له حدّ وقدّ . . . وينبو نبوة القضم الكهام
ومن يجد الطّريق إلى المعالي . . . فلا يذر المطيّ بلا سنام
قال : من في هذا البيت معطوف على من في البيت الأول . يقول : أني لأعجب ممن يجد طريقا إلى معالي الأمور فلا يطلبها ، حتى يذهب لسنمة الإبل .
وأقول : هذا التّفسير ليس بشيء ! وسيجئ تفسيره فيما بعد .
وقوله : ( البسيط )
حتّام نحن نساري النّجم في الظلّم . . . وما سراه على خفّ ولا قدم
قال : نساري النّجم نفاعله ، أي : نحن نسري بخيل وابل ، وربّما سعينا بالأقدام ، والنجم ليس يسري بخفّ ولا قدم فلا يجد ألما كما نجد . وأقول : إنه لم يرد الخيل هاهنا في المساراة ، ولو أرادها لذكر ما تسري عليه من حافر ، وإنما أراد الإبل والقوم السّارين بها ، المعلمين لها .
يقول : نحن والإبل نسري
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 209
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٠٩