وقوله : ( الطويل )
بكيت عليها خيفة في حياتها . . . وذاق كلانا فقد صاحبه قدما
قال : يقول : كنت اعلم أني لا بدّ لي من فراقها ، فكنت أبكي عليها والفراق لم يكن ، وكانت هي من إشفاقها عليّ كأنّها ثاكلة ، وهذا نحو من قوله : ( الخفيف )
من رآها بعينه شاقه الق . . . طّان فيها كما تشوق الحمول
وأقول : هذا ليس بشيء !
والمعنى : أني كنت أبكي عليها قبل فراقي لها ، خوفا وإشفاقا من موتها ، كما قال عبد السّلام بن رغبان : ( الطويل )
أخ كنت ابكيه دما وهو حاضر . . . حذارا وتعمى مقلتي وهو غائب
ثم فارقتها ، فثكلتها وثكلتني قبل الموت .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 205
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٠٥