وقوله : ( الوافر )
وقد خفي الزّمان بها علينا . . . كسلك الدّرّ يخفيه النّظام
قال : قوله : بها الهاء راجعة إلى عطاياه ، وادّعى إنها قد انتظمت الزّمان فغطّته ، كتغطية الدّرّ ما نظم فيه من السّلوك .
وأقول : لم يذكر المعنى ، وقد روي بها وبه ، فإذا كان الضّمير بها فهي كناية عن عطاياه ، وإنها بحسنها واتّساقها قد غطّت الدّهر الحقير الدّنيء ، وشرّفته تشريف السّلك بالدّرّ . وإذا كان الضّمير به فهو كناية عن الممدوح ، والتّفسير كذلك .
وقوله : ( الوافر )
تلذّ له المروءة وهي تؤذي . . . ومن يعشق يلذّ له الغرام
تعلّقها هوى قيس لليلى . . . وواصلها فليس به سقام
قال : هذا الممدوح ، يحبّ المعالي حبّا شديدا ، كحبّ قيس لليلى .
وأقول : عادته ، إذا لم يفهم معنى البيت ، أن يعيد ألفاظه ، وهاهنا ، لم يعدها كلّها ، بل ترك منها بقيّة يحسن بها المعنى ، بل لا معنى دونها ، وهي :
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 203
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٠٣