. . . وواصلها فليس به سقام
والمعنى : أن قيسا ، مع شدّة حبّه لليلى ، لم يواصلها فسقم ، والممدوح وأصل المروءة التي عشقها فلم يسقم لعدم الوصال ، كما سقم قيس لذلك .
وقوله : ( الطويل )
ولا يشتهي يبقى وتفنى هباته . . . ولا يسلم الأعداء منه ويسلم
قال : يقول هذا الممدوح ، لا يشتهي أن يسلم ويسلم أعداؤه ، ولكن يريد أن يسلم في نفسه ، ويهلك جميع أعدائه .
( أقول : ) تأمّل هذا الذّكاء وهذه الفطانة بهذا التّفسير !
والمعنى في قوله :
. . . . . . . . . ولا يسلم الأعداء منه ويسلم
أي : لا يريد مسالمة الأعداء ، ومواعدتهم ضعفا وجبنا وخوفا منهم ، وكراهة للقتال .
والتقدير : لا يريد أن يسلموا منه ويسلم منهم ، فحذف منهم للعلم به .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 204
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٠٤