وأنهم لا تقتلهم ، الأقران من الفرسان ، وإنما يقتلهم الإمعان في الطّعام . ثم وصفهم وأصحابهم بالضّعف ، وكنى عنه بضعف رماحهم ، وإنها ليست قنا في الصّلابة التي ينكت بها الفرسان ، وإنما هي من ثمام .
وقوله : ( الوافر )
ولو حيز الحفاظ بغير عقل . . . تجنّب عنق صيقله الحسام
قال : هذا البيت متّصل بما قبله ، يقول : الناس لا عقول لهم ، وإنما يؤدي إلى حفظ المودّة عقل الإنسان . ولو جاء الحفاظ من غير ذي عقل ، لوجب أن يجتنب السيف عنق صيقله ، وابن آدم كالسّيف ، لا عقل له صحيح ، فكيف يعتمد جميل الأفعال ؟
وأقول : أن هذه عبارة سيئة عن كشف هذا المعنى الحسن ، وتفسيره يذكر ، فيما بعد ، في شرح التّبريزي فأنّهما كالشّرح الواحد .
وقوله : ( الوافر )
وما كلّ بمعذور ببخل . . . ولا كلّ على بخل يلام
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 201
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٠١