وقوله : ( الطويل )
حذارا لمعروري الجياد فجاءة . . . إلى الطّعن قبلا ما لهنّ حزام
قال : بالغ في مدحه مبالغة وجب أن ينزّهه ( معها ) عن اعريراء الجياد ، إذ كان ذلك ، لا مفخر فيه لمثله .
فيقال : هذه المبالغة ، وهي سرعة إجابة داعي الوغى إلى الطّعن ، لا تكمل إلا بهذه الصفة . ولم قلت : أن هذه الصفة لا مفخر فيها ، حتى تنزّهه عنها ؟ ! وسيف الدولة عربيّ ، وتلك من عادات العرب عند سرعة إجابة الدّاعي . وقد قال ابن هرمة في عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك : ( المتقارب )
إذا قيل أي فتى يرتجى . . . لمعترّ فهر ومحتاجا
ومن يعجل الخيل يوم الوغى . . . بألجامها قبل إسراجها
أشارت نساء بني مالك . . . إليك به من قبل إزواجها
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 178
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٧٨