كان بعيدا لما شكرهم على ذلك ،
وفي حال فهمه صوت السّيوف إنها قواض بشدة أصواتها لقوّة الضّرب ، وهذا مثل قوله :
نواطق مخبرات في جماجمهم . . . . . . . . .
فإذا ثبت هذا ، لم يصحّ تمثيل هذا البيت ببيت مهلهل لأنه يضادّه .
وقوله : ( الطويل )
على كلّ طيّار إليها برجله . . . إذا وقعت في مسمعيه الغماغم
قال : قد سبقت العرب إلى تشبيه الفرس بالطّائر ، وانشد قول الرّاجز :
فيقال له : تشبيه الفرس بالطّائر مشهور ، غير محتاج إلى الاستشهاد عليه بالرّجز دون القصيد . والعرب وان سبقت بهذا التّشبيه ، فقد سبق أبو الطّيب بحسن
الاستعارة وحلاوة اللفظ وجزالته بقوله :
. . . . . . طيّار إليها برجله . . . . . . . . . . . .
وهذا البيت من الأبيات السّيارة المختارة ، فلا ينقصه سبق غيره إلى معناه .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 177
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٧٧