وقوله : ( البسيط )
رجلاه في الرّكض رجل واليدان يد . . . وفعله ما تريد الكفّ والقدم
قال : قوله :
. . . . . . . . . . . . ما تريد الكفّ والقدم
هو جواد مؤدّب ، فإذا قصّر عنانه قصّر في الجري ، وإذا أرخي له العنان بذل ما يريده الرّاكب من الجري . وكذلك أن حرّك عليه الفارس قدمه ليمتري حضره ، فإنه يسمح له بما يرضيه .
وأقول : هذا وجه حسن ، ويحتمل وجها آخر ، وهو أن الكفّ والقدم تريدان الراحة بترك الضّرب له بالسّوط ، والرّكل بالرّجل ، أي : لا يحوج إلى ذلك ، بل يعطي
الجري عفوا من غير اقتضاء بذينك .
وقوله : ( البسيط )
ومرهف سرت بين الموجتين به . . . حتى ضربت وموج الموت يلتطم
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 172
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٧٢