قال : جعل نفسه سائرا بين الموجتين ، أي بين القرنين ، يخاف منهما الموت ، واستعار للموت موجا ، إنما هو للبحر وما جرى مجراه من المياه الكثيرة ، كالفرات وغيره من الأنهار .
وأقول : لم يعن بالموجتين القرنين ، وإنما عنى بهما الكتيبتين ، وقوله :
. . . . . . . . . . . . وموج البيت يلتطم
أي : في حال هيج للقتال وشدّته .
وقوله : ( الطويل )
وكان بها مثل الجنون فأصبحت . . . ومن جيف القتلى عليها تمائم
قال : ادّعى أن الحدث كان بها مثل الجنون ، ويجوز أن يكون أهلها ، فأمّا الحدث فمعلوم إنها لا تحسّ بخير ولا شرّ .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 173
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٧٣