الاستشهاد : ( الطويل )
أتانا وما داناه سحبان وائل . . . بيانا وعلما بالذي هو قائل
فما زال عنه اللقم حتى كأنّه . . . من العيّ لمّا أن تكلم بأقل
وأقول : لا خلاف أن باقلا كان يوصف بالعيّ ، وإنما أبو الطّيب أشار إليه في قضية مشهورة ، تدلّ على العيّ بعدم العبارة ، وعلى سوء الحساب بسوء الإشارة . وذلك إنه لما أشار بأصابعه العشر ، وقد سئل عن ثمن الظّبي فساب ، والأصابع آلة الحساب ، كان كالحاسب ! فكان ينبغي له أن يشير إلى السّائل بالثّمن اشارته ، فلمّا لم يفعل جمع بين ترك العبارة وسوء الإشارة .
وقوله : ( المنسرح )
يقلبهم وجه كل سابحة . . . أربعها قبل طرفها تصل
قال : هذا إسراف في المبالغة يخرج إلى الكذب الذي لا يجوز أن يكون مثله ، ومع هذا ، فأن القوائم إذا وصلت قبل الطّرف فقد وصف النّظر بالضّعف .
وأقول : أن تفضيله قوائمها في السّرعة على طرفها ، لا يدلّ على ضعفه ، لأن حدّة طرف الجواد معلومة ، كقول أبي داؤد : ( الهزج )
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 137
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٣٧