وأقول : لم يصب المعنى ، ولا في الكلام ما يدلّ على أن اليد تحمده . والمعنى أن السّيف بلا يد الممدوح في الحرب بالضّرب فوجدها تعطيه حقّه فحمدها على ذلك ، وأنا أيضا ، مثل السّيف ، بلوتها في الجود فوجدتها تعطيه حقّه ، فحمدتها على ذلك .
وقوله : ( الكامل )
لك يا منازل في الفؤاد منازل . . . أقفرت أنت وهنّ منك أواهل
يعلمن ذاك وما علمت وإنما . . . أولاكما يبكي عليه العاقل
قال : يعلمن ذاك : أي : منازلك التي في الفؤاد ، يعلمن بحالك وحالهنّ ، فهنّ أواهل بذكرك ، وأنت مقفرة من ذكر أهلك ، ولست تذكرين منازلك التي في الفؤاد ، وأولاكما بأن يبكي عليه ، العاقل ، أي : منازلك في الفؤاد .
وأقول : أن قوله :
يعلمن ذاك . . . . . . . . . . . .
إشارة إلى قوله :
. . . . . . . . . أقفرت أنت وهنّ منك أواهل
أي : المنازل التي في الفؤاد ، تعلم إنها آهلة ، من منازل الأحباب المقفرة ، وهي لا
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 135
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٣٥