وأقول : أن قوله : وبعضي يفوق أباه خطأ - وهكذا رأيته في النسخة المنقول منها ، والصواب : بعض أبي . يقول : إذا كنت أنا أفضل أبا الباحث عن نسبي وأنا بعض أبي ، لزم ضرورة أن أكون أفضل من الباحث ، لأنه بعض أبيه ، وقد فضلته ، فكيف أبي الذي أنا بعضه ؟
وقوله : ( المنسرح )
قد هذّبت فهمه الفقاهة لي . . . وهذّبت شعري الفصاحة له
لم يذكر معنى البيت ، وإنما ذكر ( لغة ) الفقاهة ، قال : وهي العلم ، ويروى عن العرب أنهم يقولون : فحل فقيه ، أي : عالم .
وأقول : معناه ، أن فطانته هذّبت فهمه لي ، أي : للإحسان إليّ ، والإنعام عليّ ، وفصاحتي هذّبت شعري له ، أي : للثّناء عليه وإهداء المديح إليه .
وقوله : ( المنسرح )
فصرت كالسّيف حامدا يده . . . ما يحمد السّيف كلّ من حمله
قال : المعنى أن يد الممدوح يد شجاع ، وأنا سيف ماض ، فهي تحمدني ، وأنا احمدها .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 134
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٣٤