كلكم بينهم درهم ، إذا جعلت كلاّ مبتدأ ، لأنه اسم موضوع للغيبة ، كأنك قلت : أنتم غلمانكم بينهم درهم .
وقوله : ( الخفيف )
وسوى الرّوم خلف ظهرك روم . . . فعلى أيّ جانبيك تميل
قال : يقول : أعداؤك كثير ، وليس الروم أعداؤك دون غيرهم ، فلأيّهم تقاتل ؟ !
وأقول : إنه أشار بذلك إلى بمن مصر والعراق ، وجعلهم وراءه ، لأنه مستقبل الشمال لغزو الرّوم ، فهما عن منكبيه ( غربا وشرقا ، ويمينا وشمالا ) ، فقال : على
أي جانبيك تميل ، أي : تميل عن غزو الرّوم ، إلى غزوهم .
وقوله : ( المنسرح )
أنا ابن من بعضه يفوق أبا ال . . . باحث والنّجل بعض من نجله
قال : المعنى : أنا من بعضه يفوق أبا الباحث الذي يبحث عن نسبي وأصلي ، وبعضي يفوق أباه وأنا بعض أبي .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 133
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٣٣