وأقول : أن الجماعة لم يفرّقوا بين الطّعنين في قوله : إذا الطّعن ، وقوله : هي الطّعن
وهل الطعن الأول هو الثاني أو غيره ؟ وأرى أن بينهما فرقا ، وان التكرار لزيادة معنى ، وهو أن الأول مصدر ، والثاني اسم جنس ، جمع طعنة ، أي : إذا لم يدخلك في صفة طعن الأبطال شجاعة هي الطعن ، أي فعل الطّعن ، لم يدخلك فيه كلام من يعذلك ! أي : إذا لم يكن للإنسان باعث من نفسه وفعله الجميل على الذّكر الجميل ، لم يبعثه كلام من خارج .
وقوله : ( الطويل )
وكلّ أنابيب القنا مدد له . . . وما ينكت الفرسان إلاّ العوامل
قال : أراد أن العرب كلّها مدد لسيف الدولة ، وإنه كعامل القناة ، وما ينكت الفرسان إلا عوامل الرّماح .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 130
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٣٠