وقوله : ( الخفيف )
قد يُصيبُ الفَتَى المُشيرُ ولم يَجْ . . . هَدْ ويُخْطِي الصَّوابَ بعد اجتْهَادِ
قال : هم ، وإن كانوا قد اعملوا الرأي ، فإنهم قد أخطؤوا فيه وإن أصبته عفوا .
وأقول : هذا ليس بشيء ! ؛ وذلك أن هذا القول ( إنما ) ضربه مثلا لمشير وكافور هنا هو المشار عليه فليس المثل له ، وذلك أن قوما أشاروا عليه بالشقاق والقتال لابن سيده ، فأبى ذلك عليهم ، ويدل على ذلك ما قبله من قوله : ( الخفيف )
ولَعَمْرَي لقد هُزِرتَ . . .
والبيت الذي بعده .
والمعنى أن القوم الذي أشاروا عليه بالخلاف ، اجتهدوا في ذلك الرأي وأخطؤوا ، وقد يصيب الإنسان الرأي عفوا من غير اجتهاد ، فالمثل الذي ضربه بالإصابة والإخطاء لشيء واحد ، وليس ذلك لكافور وللمشير عليه ( كأنه يقول : أنت فعلت الصواب وقد أشير عليك بالخطأ ) .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 80
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٨٠