وقوله : ( الطويل )
وعِنْدَي قَبَاطيُّ الهُمامِ ورِفْدُهُ . . . وعندهُمُ مما ظفِرتُ به الجَحْدُ
قال : قوله :
. . . . . . . . . وعندهُمُ مما ظفِرتُ به الجَحْدُ
دعاء عليهم بأن لا يرزقوا شيئا ، حتى إذا قيل لهم : هل عندكم خير أو بر من هذا الممدوح ؟ قالوا : لا ، فذلك هو الجحد ؛ لأن لا حرف نفى هنا ، أو يجحدوا ما
رزقوا ، إن كانوا رزقوا شيئا ، ليكون ذلك سببا لانقطاع الخير عنهم .
وأقول : إنه لم يفهم المعنى ، وذلك أن قوله في البيت الذي قبله : ( الطويل )
. . . . . . . . . وفي يَدِهِمْ غَيْظٌ وفي يَدِيَ الرَّفْدُ
والبيت الثاني ، إلى آخره ، في موضع حال من الضمير في ألقى من قوله : ( الطويل )
فلا زِلْتُ ألْقَى الحَاسِدين بِمِثْلِها . . . . . . . . .
أي : بمثل أياديه التي هي ثناء ثناءٌ .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 78
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٧٨