وقوله : ( الوافر )
كأنَّ عطاَءكَ الإسلامُ تَخْشَى . . . إذَا مَا حُلْتَ عاقِبَةَ ارتدادِ
قال : يقول : أنت تقوم على سخائك ، وتتعهده كما يحفظ الإنسان دينه .
وأقول : إنه أراد المبالغة في محافظته على جوده ، فشبه رجوعه عنه برجوعه عن الإسلام في الدنيا عار ، وفي الآخرة نار !
وقوله : ( الوافر )
لقُوكَ بأَكْبُدِ الإبلِ الأَبَابَا . . . فَسُقْتَهُمُ وحَدُّ السَّيفِ حَادي
قال : الأبايا : جمع أبية ، فسقتهم وحد السيف حاديك ، ضربه مثلا . وهكذا قال أبو الطيب .
وأقول : المعنى : إنه لما ذكر هؤلاء الذين بغوا وعصوا في اللاذقية شبههم بالإبل في إبائهم وغلظ أكبادهم ، وجعل السيف حاديهم وسائقهم بخلاف الإبل فإنها تساق وتحدى بالعصا ، ( فغلظ عليهم مقابلة لأفعالهم ) .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 67
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٦٧