فصارت جدا . وهذا قريب من قول أبي تمام : ( البسيط )
وأقول : لا خلاف في النصف الآخر من البيت أنه كما قال ، وأن ( عطاء إذا ) حصل لإنسان عده حظا وسعادة . وإنما الكلام في النصف الأول وهو قوله :
كأنَّ عَطَاءَكَ بعضُ القَضَاء . . . . . . . . .
وما معنى بعض القضاء ؟ فإن ابن جني لم يذكره .
وقال الواحدي : ( المعنى : ) إن القضاء سعد ونحس ، ونوالك سعد كله فهو أحد شقي القضاء .
وأقول : إنه كما ذكر الواحدي ، وذلك أن القضاء فيه خير وشر ، ونفع وضر ، وعطاء ومنع ، كقوله - سبحانه : ( قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير ) وذلك ( كله ) من الباري - تبارك وتعالى - عدل وحكمة ، وشطر ذلك من الممدوح خير وجود .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 69
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٦٩